السيد مصطفى الخميني
153
الطهارة الكبير
وجهان ، بل قولان : ظاهر الشيخ في كتابه هو الأول ( 1 ) ، وصريحه في " حاشية النجاة " الاشكال فيها ، خلافا للمعروف بين المتأخرين ( 2 ) . والوجه - طهارة ونجاسة - واضح ، لما عرفت ( 3 ) . ولو شك في ذلك ، فمقتضى ما تقرر هو الأخذ بالقدر المتيقن ، إلا على القول بسراية إجمال المخصص والمقيد إلى العام والمطلق ، كما هو الأقوى . ولكن ربما يتوهم هنا ، جريان استصحاب العفو عن النجاسة ، لأنه إذا قصد الاستنجاء ، ولاقت يده نجاسة المحل ، فهي نجاسة معفوة غير مؤثرة في الماء ، وإذا أعرض يشك في ارتفاع عفوه ( 4 ) ، فتأمل . وغير خفي : أن مقتضيات المباني في معفوية هذه النجاسة أو غيرها مختلفة ، وفي النتيجة يشكل جريانه ، كما لا يخفى . ومما يؤيد طهارته وإن عاد بتأخير إلغاء الخصوصية عرفا ، على الوجه الذي أشير إليه ( 5 ) ، ويتقوى ذلك بالنظر إلى أن مبنى هذا الحكم ، تسهيل الأمر على العباد ، فليتدبر .
--> 1 - الطهارة ، الشيخ الأنصاري 1 : 353 . 2 - العروة الوثقى 1 : 48 ، فصل في المياه ، الماء المستعمل في الوضوء ، المسألة 4 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 239 ، ولاحظ مهذب الأحكام 1 : 265 . 3 - تقدم في الصفحة 151 - 152 . 4 - مهذب الأحكام 1 : 265 . 5 - تقدم في الصفحة 151 .